عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

225

الارشاد و التطريز

فقلت لهم حاشا وكلّا وإنّني * لغوث الورى حام الذّمار نزيل مقرّ النّدى مفني العدا علم الهدى * جلاء الصّدى مجلي الرّدى ومزيل محمّد المخصوص بالحوض واللّوى * شفيع البرايا بالأمان كفيل غياث لملهوف وغيث لناجع * وظلّ لكلّ العالمين ظليل ملاذ لكلّ الخلق ظهر وملجأ * وذخر وفخر ليس عنه بديل وحيد وجود راجح بالورى فلا * يعادله في الفضل قطّ عديل له في ذرى العلياء مجد وسؤدد * جديد على مرّ الجديد أثيل سراج ظلام للضّلالة مذهب * وبدر تمام للهداة دليل نفى الشّرك أعلى الحقّ فالغيّ والهدى * عزيز به هذا وذاك ذليل له البيض والبيض العوالي لها * وللقنا السّمر في نحر العدوّ صليل وغرّ تسلّ البيض والبيض فوقهم * ومن تحتهم بلق لتلك صهيل صناديد عبّاد يصلّون في الدّجى * يصولون في الهيجا لأحمد جيل إذا ما رأيت القوم في معرك الوغى * تقل هم وبيض والعجاج وخيل أسود علت ما حطّه السّيل من عل * علتها النّجوم الزّاهرات وليل نجوم الهدى في وسطها البدر فوقها * نجوم وبرق في الأكفّ تجيل كإكليل نور وسطه البدر إن دنا * إلى ذاك طرف عاد وهو كليل بأنفسها تفدي النّجوم لبدرها * وفي حقّ ذاك البدر ذاك قليل فديت لمفدوّ وفاد وليتني * لأقدامهم فوق التّراب نعيل ألا يا رسول اللّه يا أكرم الورى * ومن جوده خير النّوال ينيل ومن كفّه سيحون منها ودجلة * وجيحون منها « 1 » والفرات ونيل « 2 » مدحتك أرجو منك ما أنت أهله * وأنت الذي في المكرمات أصيل

--> ( 1 ) في ( أ ) : وجيحون يجري . ( 2 ) في هامش ( أ ) : مسألة : « في الأرض خمسة أنهر من الجنة ؛ سيحون ، وجيحون ، والفرات ، ودجلة ، والنيل » أخرجه مسلم . وفي رواية : « سيحون وهو نهر الهند ، وجيحون نهر بلخ ، والنيل وهو نهر مصر ، والفرات ودجلة وهما نهرا العراق » أخرج ذلك الواحدي بسنده في تفسير الوسيط .